رئيس الأواصـر في نقاش مع نظرائه الشباب: يجب أن ننطلق في مساعي التغيير من الخصوصيات المحلية

نظـمت مجموعـة من النشطاء الشباب حلقة نقاشيـة مع رئيس منتدى الأواصـر الأستاذ عبيد إميجن؛  حيث اهتـم الضيف بإبراز رؤية الأواصر وفلسفـها في الحياة؛ معتبرا أن مؤسسيه يسعون الـى مواكبة التحولات الاجتماعية الجاريـة وتشخيص أطوارها وتجليات مراحلها وذلك بهدف تشكيل جبهـة شعبيـة تملك قـوة الاقتراح وصياغة البدائل.

وتطــرق مسيـر الجلسـة الأستاذ ابراهيم اليماني بدايـة لمحاور النقاش فأجملها في النقاط التالية :

  1. التحولات الاجتماعية الراهنة في موريتانيا.
  2. -منتدى الأواصر : الرؤية و الأدبيات .
  3. حركة الحقوق المدنية في موريتانيا ( نضالات لحراطين ) : الآليات و المآلات .
  4. البعد الخارجي و الإمتداد الحضاري و الثقافي لمكون لحراطين في دول الجوار.

وتعرض رئيس منتدى الأواصـر لتجارب حركات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة ودولة جنوب إفريقيا ومـدى تأثـر الحركـة الحراطينية بهاتين التجربتين؛ وفي نفس السياق أكد على أنه “بـدون العودة لدراسـة الخصوصية الثقافية والاجتماعية المحلية، والانطلاق من فرادة العلاقة المعقدة التي تربط المجتمعات المحلية فلـن يتم الاهتداء الى مرحلة القطيعة مع الماضي السائب..”. و أوضح أن عمليـة جلب واستعباد الافارقة السود بالولايات الامريكية تمت بناء على نظرية تفوق العنصر الأبيض وأن هذا العنصـر هو الذي خاض حرب الأمريكيتين من اجل تحرير العبيد دون أن يؤثـر ذلك على المساواة بين العنصرين فقـد تم الاهتداء الى سـن قوانين واعراف الفصل على أساس عنصري، وأن نفس الشيء ينسحب على نظام الفصل العنصري بجنوب افريقيا حيث خاض السود نضالا لا هوادة فيـه ضد نظام الآبرتايد وأضاف “..لكن نيلسون مانديلا أو ماديبا  الذي هـو أيقونة هذا النضال واسطورته لـم يكـن يخوض معركته لوحدة بل كان الى جانبه الهنود والملونون والمسلمون من أمثال المناضل أحمد كارتادا الذي توفي قبل أسابيع قليلة”، داعيا الموريتانيين من مختلف العناصر والاجناس والألوان الى التوحد من أجل القضاء على العبودية ومخلفاتها ومظاهر العنصرية والافلات من العقاب وتحقيق دولة الحق والعدال والمواطنة.

واعتبر التجارب الحرطانية في موريتانيا باكـورة لحركات التحرر والانعتاق في الدول العربية قاطبة استقت حراكها مــن التجربة الحرطانية بموريتانيا حيث تتسع لدينا دائرة الحريـة اكثر من أي بلد آخر، وأضاف المحاضـر بأن تجربة حركـة الحـر تبقى رائـدة في مجال مسك لحراطين لزمام مبادرة رفع المظالم التاريخية عن مكونهـم والعمـل على تحرير الأوساطهم من العبودية والدونية، ولكنها كأي مبادرة تعرضت للكثير من المطبات والعراقيل التي منعت مؤسسيها من مواصلة نضالهم في ظل الانسجام فيما بينهم…”الانسجام لايزال مطلبا في الحركات الحرطانية اللاحقة على الظهور التاريخي للحـر!” يضيف رئيس المنتدى.

وشكلت الحلقـة فرصـة لحضور الذي عكس مختلف تنوعا في المشارب والتوجهات لمناقشة افكـار المحاضـر، يجدر التذكيـر ان الحلقة النقاشية استمرت 3 ساعات حيث انعقدت في فندق اهلا وسهلا بوسط العاصمة

تعليقات الفيسبوك