حوار مع نائب رئيس الكونجرس الأمازيغي : موريتانيا تنتمي أيضا للفضاء الأمازيغي!

عبر المهندس محمـد محمود الطلبة، “إن الانتماء لأي عرق أو عنصر لا يخضع لمنطق المألوف أو الدين”، هكـذا بدأ ضيف مجموعة أصداء الأواصـر محمـد محمود ولد الطلبة (رئيس حزب الجبهة الشعبية)، نقاشـه مع أعضاء المجموعة الواتسابيـة قبل أن يضيف بأن الأمازيع “منتشـرون في الجزائر والمغرب وفي بلدان المغرب الكبير، بما في ذلك موريتانيا التي تعود أصول بعض قبائلها العريضـة الى ألأصل الأمازيغي كما لا تزال لغة آزناكـه متداولة..!”، قبـل أن يضيف بأن الموريتانيون مجبولون على حب الدين والانصراف وراء خدمة الاسلام حتـى تماهت كلية في الانتماء العربي؛ “الإسلام رسالة سماوية عظيمة، والمسلمون كثر في انحاء العالم دون أن يكونوا عربا مثلا لديكم الملايين من الفرس في إيران وكذلك الشعوب في اندنوسيا والأفارقة السود كذلك مسلمون وهي شعوب اختارت الاسلام لكنها لم تشأ أن تكون عربا.

وأعاد المهندس محمد محمود ولد الطلبة مسألة التواجد الأمازيغي في موريتانيا الى قرون سحيقة لكن ما بقى منه يرتبط بالمعالم الأثرية والتاريخية، مثل تسميا المدن التاريخية والمواضع الجغرافية ومعيـدا الفضل في تأسيس الدولة المرابطية الى الأمازيغ أنفسهم مضيفا بأن الأصل الأمازيغي “إرث حضاري يعزز التنوع والثراء في الثقافة والحضارة الموريتانية”.
وناقش العشـرات من أعضاء المجموعة الافتراضيـة ضيف السبت الموافق لـ 18 دجمبر2017، على مدى خمس ساعات المهندس ولد الطلبـة حيث أبرز على أن غياب الاحساس بالمواطنة الكاملة يفرض على الأفراد والمجموعات اللجوء الى الانتماءات الضيقة كالقبيلة طلبا للحماية، كما أن النخبة الحاكمة عملت على توظيف العامل القبلي نظرا لضيق المستوى العلمي واملا في حشد الدعم الشعبي، يضيف محمـد محمـود ولد الطلبة قبل أن يسخـر من موجـة”
المزادات في الأنساب” والتي تنتعش داخل الأوساط القبليـة حيث تصبح القبيلة على اتجاه وتمسي على انتساب جديد.
وأعاد تأسيس الكونغرس الأمازيغي الى السياسي المغربي المحجوب أحرضان قبل أن يضم حاليا قرابة الـ150 دولـة ممثلة في هيئاته، وتحدث عن الأصـول الأمازيغيـة في موريتانيا التي رأى أن الوقت لم يحن بعـد للإعلان عنها “نشعـر بأن الغالبية لا تود الاحتفاء بهذا الاصل مـع أن البعض ومن بينهم الأساتذة والمحاميـن والاطبـاء يتواصلـون معنا حاليا للإعراب عن افتخارهم بأصولهم”، واضاف بأن قوة الانتماء القومي العروبي لا يزال يمنع الافصاح عن الانتماءات الأخرى ومتوقعا أنه خلال العقود القليلة القادمة ستتمكن قبائل وعناصـر من الخروج على ذلك الاجماع الضاغط حاليا والتعبير جهرا بأمازيغيتها، يقول ولد الطلبة –مستطردا-.
وجوابا على سؤال لزميلنا عالي كولي حول دعاة الأمازيغية في موريتانيا رفض الضيف ذكـر أسماء معينة أو الكشف عن هويات محددة “نعم يوجد كثيرون يدعون هذا الانتماء، ولأنهم لا يزالون غير قادرين على الافصاح عن هوياتهم فلست أنا من سيكشفها.. يطلق الموريتانيون على الأمازيغ توصيف البربر وهو توصيف مسيء يفيد المتعجرف، لكن سكان المغرب الكبير يرغبون في ان يطلق عليهم اسم الأمازيغ وليس أي إسم آخر”، وأضاف بأن المحافظة على الثقافة والتراث الأمازيغي أمر في غاية الأمـر وانه يسعى الى نفض الغبار عن هذه الجذور وابراز المعالم الأمازيغية في موريتانيا ” نرى أن الثقافة الامازيغية في هذا البلد تعد رافدا وطنيا مهما واعتقد أن منظمة اليونسكو ستهتم بهذا المجال قريبا”.
وخلال خوضه في ملفات وطنية أخرى ندد ضيف المجموعـة بالإساءة التي صدرت من المتهم محمـد الشيخ تجاه نبي الرحمة والعدل “لكن هذا الملف ركبته موجات من المزايدين من أصحاب الأغراض ..(..) فهذا استفاد من تعبئة الجماهير لزيادة مزاداته في سـوق العقار وتلك انهت دورها في تحشيد العواطف الجياشة بفتح محال رائحة للرقيا الشرعية وغير الشرعية”، وطالب بضرورة الصـدق والاخلاص في السلوك والنيات والمظهر والمبطن.
وحول الانسان الحقوقي أجاب الضيف على سؤال ورده من زميلنا يعقوب يعقوب  بأن الحقوقي هو من يقف مع المظلوم مهما كان لونه أو جنسه أو أصله والحقوقي غير المحايد هو من ينظر بعين واحدة أو يحكم على الأشياء بنظرة عوراء.
وتعرض للعديد من الملفات المثارة بما في ذلك وضـع الرئيس السابق للجبهة الشعبية اشبيه ولد اشبيه ماء العينين ومكانة حزب الجبهة الشعبية في الساحـة السياسية الوطنية حاليا حيث يشاركـ في الحوار الدائـر مع السلطة الحاكمـة، كما تعرض كذلك لموقفـه من العلاقات المغربية الموريتانية على ضوء فتح المعبر الحدودي الجزائري-الموريتاني.
نسقت المقابلـة وأعدت لها الزميلة والاعلامية العالية مسعود (مقدمة نشرات الأخبار في قناة الوطنية)، حيث تمكنت من إدارة المقابلة وعرض اسئلة الأعضاء.

تعليقات الفيسبوك